محمد عيسى صالحية

مقدمة 18

المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع

وبهذا الصدد لا بد من الإشارة إلى توجه المؤسسات الرسمية في الوطن العربي في ستينات هذا القرن إلى اعتماد خطط لنشر التراث العربي ، وقد كان لوزارات الثقافة في الوطن العربي وخاصة في الجمهورية العربية المتحدة ( مصر ) ، وفي سوريا والمغرب خطط لنشر مجموعات من كتب التراث ، كما أن وزارة الارشاد ( الاعلام ) في الكويت والسعودية والمغرب وغيرها من الأقطار العربية أولت كتب التراث فائق عنايتها ، واستمرت هذه العناية لتزداد دفعا في بعض الأقطار كالكويت والسعودية واليمن وتونس وليبيا وقطر والامارات أو تخبو لظروف اقتصادية وقفت أحيانا ضد الطموحات الرسمية في بعض الدول ، ولكن على أي حال عاودت العناية بالتراث لتجد لها رعاية في ثمانينات هذا القرن فانتشرت مراكز ومعاهد التراث في الوطن العربي ، ولا يكاد قطر عربي يخلو من مركز أو معهد أو مؤسسة أو وكالة أو هيئة تعنى بالتراث في مختلف علومه وفنونه ، وكان للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم دورها الواضح في هذا المجال . رابعا : اهتم معجم التراث العربي المطبوع بذكر المطابع التي اختصت بطباعة التراث العربي بصفة خاصة ، في الوطن العربي أو العالم ، سواء أكانت تلك المطابع حجرية أو رصاصية وكومبيوترية أو مصورة بالأوفست . إن رصد حركة الطباعة العربية في الغرب خصوصا في مطلع القرن الماضي يعطي الباحث فكرة واضحة عن طبيعة التيارات الفكرية التي كانت دول الغرب تحاول تثبيتها في الوطن العربي ، ومن المطابع التي كانت ذات نشاط بارز في الغرب نذكر مطبعة روخس والمطبعة الابيرقة ومطبعة مايسترى في إسبانيا ، ومطبعة ستيفن أوستن بهرتفورد ببريطانيا ، ومطبعة اترام والمطبعة الإمبراطورية والمطبعة الشرقية للآباء المختارين في النمسا ، وفي فرنسا المطبعة السلطانية ومطبعة باردين ومطبعة بريل بليدن ومطبعة W . Dragulin بليبزيج ومطبعة J . C . Hinnich ببرلين ومطبعة دار الطباعة السلطانية بالسويد . وكانت حركة الطباعة بالأحرف العربية واضحة تماما في إيطاليا ، فبرزت مطبعة المديتشيا بفلورنسا ومطبعة البندقية ومطبعة E . C . Scha Parelli . وفي ألمانيا ، مطبعة هوبرت في جوتنجن ، واوجستين في جلوكشتات وفسباد جرافشه في فسبادن وبروخوز في ليبزيج أيضا ، ومطبعة كرل ونتر بهيدلبرج ، ومطبعة المدرسة بجوتنجن ومطبعة ماكس ثمرسوف بكرخهين وآلات المدرسة الكلية